فتح مجلس النواب تفاوضاً تشريعياً بشأن حالة الطوارئ في الإعاقة ومديونية الأسر بعد أن أمّنت المعارضة النصاب لجلسة أحرجت الحكومة. وتمكن الائتلاف الحاكم من منع النظر الفوري لأن الخطوة كانت تتطلب أغلبية خاصة، لكنه لم يستطع منع إقرار جدول عمل. ولم ينتج القرار قوانين جديدة بعد، بل حدد مواعيد ولجاناً وشروطاً تسمح بتقدم الملفين خلال سبتمبر وإمكان وصولهما إلى الجلسة العامة في أكتوبر.
بدأت المواجهة خارج القاعة. تواصلت كارينا ميلي مع الحكام ماكسيميليانو بولارو وإغناسيو توريس وراؤول خليل وغوستافو ساينس وأوسفالدو خالدو لمحاولة منع نوابهم من استكمال النصاب. ولم تغير المساعي سلوك الكتل الإقليمية. وحين اتضح أن المعارضة قادرة على فتح الجلسة، أدخل حزب الحرية تتقدم جزءاً من كتلته وانتقل من استراتيجية المنع إلى إدارة النقاش. حدّ ذلك من الهزيمة، لكنه كشف حدود قدرة الرئاسة على ضبط حلفائها في الأقاليم.
حاولت المعارضة تفعيل النظر المباشر في القاعة من دون المرور المعتاد باللجان، لكنها لم تبلغ أغلبية الثلثين، ولذلك لم يحصل تصويت على المضمون. ومع ذلك، أقر المجلس بالإجماع جدولاً لإصدار تقارير اللجان. والفارق المؤسسي أساسي: لم يمدد الكونغرس الطوارئ ولم يعتمد حلاً لمديونية الأسر، لكنه ألزم رؤساء اللجان بالاجتماع ضمن مهل محددة. وانتقل الصراع من النصاب إلى صياغة النصوص النهائية وجمع التواقيع.
في ملف الإعاقة، تعقد لجنتا الإعاقة والموازنة جلسة معلومات في 16 سبتمبر وتسعيان إلى إصدار تقرير في 23 منه. ويقترح مشروع خوان مارينو المرجعي تمديد الطوارئ سنة واحدة. وتقول الحكومة إن القانون الحالي نُفذ، وتعتزم طرح إطار دائم بدلاً من التمديد. وسيحسم النقاش ما إذا كانت الضرورة تتطلب استمراراً فورياً أم يمكن إدماجها في نظام مستقر من دون قطع الخدمات والمدفوعات.
يزيد الضغط المالي من حساسية الملف. فقد ذُكر تقديم 90,700 طلب وقبول 10,700 منها، فيما تحدث مقدمو الخدمات عن ديون تقارب 70 مليار بيزو وعن بدلات نقل متأخرة. واعترف أليخاندرو فيلتشيس بالتزامات معلقة من دون تحديد موعد للدفع. وطالب حزب PRO بالتسوية، وأبلغت كتل سبق أن ساندت الحكومة أنها لن تصوت مجدداً ضد استجابة لقطاع الإعاقة. وتقلص هذه المواقف هامش التأجيل أمام السلطة.
ستسلك مديونية الأسر مساراً منفصلاً. تعقد لجنتا المالية والدفاع عن المستهلك جلسة معلومات في 22 سبتمبر وتسعيان إلى تقرير في 29 منه. وتضم الأجندة نحو خمسين مبادرة حول القروض والتحصيل والبطاقات وحماية المستخدمين. ولتأمين التوافق، استُبعدت المشاريع ذات الكلفة المالية المباشرة. وشارك بابلو خوليانو في التفاوض وقبل تضييق الجدول، ما يسهل نصاً مشتركاً لكنه يحد من معالجة آثار التعثر الأخطر عبر الإنفاق العام.
يحتفظ حزب الحرية تتقدم بميزة مؤسسية، إذ يرأس أو يسيطر على لجان حاسمة ويحتاج إلى منع المعارضة من جمع نصف التواقيع زائد واحد في كل اجتماع مشترك. لكنه لم يعد قادراً على إغلاق النقاش من دون كلفة سياسية. أظهرت الكتل الإقليمية استقلالاً عن طلبات الرئاسة، ووجدت المعارضة مساراً وسطاً بين الإقرار الفوري والتخلي. وعلى الحكومة أن تختار بين تفاوض حقيقي أو استخدام اللجان للمماطلة مع خطر إعادة تشكيل أغلبية معارضة.
ستختبر مواعيد سبتمبر هذا الخيار. فإذا صدرت التقارير، ستحاول المعارضة طرح الملفين في أكتوبر؛ وإذا فشلت، فعليها إعادة بناء الدعم وتحديد موضع التعطيل. وأظهر الحدث للحكام أن دعم السلطة الوطنية لم يعد تلقائياً عندما تتعلق المسألة بمطالب اجتماعية واقتصادية في أقاليمهم. أما مهمة الرئاسة العاجلة فهي تحويل الضغط غير الكافي إلى تفاوض برلماني قادر على تجنب هزيمة جديدة.