بدأت حركة ليبرس ديل سور في لا ريوخا إعداد مقترح للحد من ممارسات التحصيل التي تعتبرها مسيئة ضد الأفراد والأسر المثقلة بالديون. أوضح لوكاس دي لا فوينتي أن العمل يجري بمشورة قانونية، وأنه لا يوجد حتى الآن مشروع نهائي مودع أو قاعدة نافذة. الهدف المعلن ليس إلغاء الالتزامات أو منع الدائنين من المطالبة، بل إلزام التحصيل باحترام الخصوصية والأوقات المعقولة وكرامة المدين. وسيكون هذا التمييز محور أي تنظيم مقبل.
تنطلق المبادرة من تشخيص اقتصادي يومي. وصف دي لا فوينتي أسراً لا تكفي دخولها للغذاء والخدمات والوقود، فتستخدم البطاقات والقروض والشراء بالدين أو وظائف متعددة. عندما تُدفع التزامات بقروض جديدة، يتوقف الدين عن كونه أداة مؤقتة ويصبح سلسلة يصعب كسرها. وتزيد الفوائد وغرامات التأخير وتراجع القوة الشرائية من المشكلة، فيما يعرّض عدم الدفع الأشخاص إلى أنظمة تحصيل أكثر إلحاحاً.
قدّر القيادي أن أكثر من خمسة ملايين شخص في حالة تأخر، وربط الرقم بوضع قد يشمل واحداً من كل أربعة أرجنتينيين. طُرحت هذه الأرقام ضمن تشخيصه، وينبغي تحديد المجتمع المقاس ونوع الائتمان والفترة. قد تعني المماطلة تأخراً يزيد على ثلاثة أشهر، لكن السجلات لا تستخدم تعريفاً واحداً. ويتطلب التنظيم الجاد إحصاءات قابلة للمقارنة تميز بين تأخر عابر ومديونية مفرطة مستمرة وعجز عن السداد.
السلوكيات التي دفعت المقترح محددة: اتصالات في ساعات الفجر، رسائل متكررة، تهديد بعواقب لا ينص عليها القانون، والتواصل مع الأقارب أو الجيران أو أصحاب العمل. يقول دي لا فوينتي إنها تزيد الضغط النفسي وقد تضر بالعلاقات المهنية والشخصية. كما يكشف إبلاغ الآخرين بالدين معلومات خاصة. يسمح التحصيل المشروع بالتواصل واقتراح الدفع، لكنه يفقد مشروعيته حين يستخدم الترهيب أو الإذلال العلني أو المعلومات المضللة أو تكراراً يعطل الحياة اليومية باستمرار.
تدرس الحركة كيفية مواءمة المقترحات مع القانون والجهة صاحبة الاختصاص. تشمل الأدوات الممكنة تحديد ساعات الاتصال، وإلزام شركة التحصيل بالتعريف بنفسها، ومنع الاتصال بالآخرين، وتسجيل المراسلات، وإنشاء قنوات سهلة للشكوى. كما يجب توضيح أصل الدين والفوائد والنفقات ومالك الحق. التحدي هو وضع قواعد قابلة للتحقق؛ فالإعلان العام ضد المضايقة لا يكفي إذا لم يحدد السلوك والعقوبة والأدلة والهيئة الرقابية.
أقر دي لا فوينتي بأن الإجراءات الوطنية لخفض الفوائد قد تقلل كلفة إعادة تمويل بعض الديون، لكنه قال إنها لا تعالج أصل المشكلة. الائتمان الأرخص قد يخفف الأقساط المقبلة، لكنه لا يعيد الدخل المتآكل ولا يمحو الأرصدة المتراكمة. كما تعتمد الفائدة على استمرار وصول المدينين إلى شروط رسمية بدلاً من دفعهم إلى مقرضين أكثر خطورة. يجب أن تجمع الاستجابة الاقتصادية بين الوقاية والمعلومات وإعادة الهيكلة والحماية من الممارسات غير القانونية.
تقدم الحركة في لا ريوخا إرشاداً لمن يتلقون مطالبات وتسعى إلى تحويل الحالات إلى مادة لمقترح عام. قد يكشف العمل أنماطاً، لكنه يحتاج إلى حفظ الوثائق وتجنب وعود لا تستطيع أي منظمة ضمانها. ليست كل مكالمة مضايقة، ولا يمكن إعادة التفاوض في كل دين بالشروط نفسها. وينبغي للأداة المفيدة أن توضح متى يُراجع جهاز حماية المستهلك، ومتى يلزم مستشار متخصص، وكيف تُحفظ الرسائل والأرقام والمواعيد والإيصالات من دون كشف البيانات الشخصية.
الخطوة التالية هي إنهاء الصياغة وتحديد ما إذا كانت المبادرة من اختصاص الإقليم أو البلدية أو السلطة الوطنية وإيداعها لدى الجهة المختصة. وحتى ذلك الحين، تبقى مقترحاً قيد التطوير لا حماية نافذة. ستقاس جودتها بقدرتها على موازنة الحقوق: السماح بالتحصيل الموثق، وفتح مخارج للمدين، واستبعاد أساليب تحول الالتزام الاقتصادي إلى ملاحقة شخصية. ومع انتشار التأخر، تصبح الدقة القانونية بأهمية التشخيص الاجتماعي الذي أطلق النقاش.