مضت الحكومة وحلفاؤها من قوى المعارضة الحوارية في مجلس الشيوخ بمشروع حرمة الملكية الخاصة بعد سحب الفصل الذي كان يعدل نظام الأراضي الريفية. وكان التصويت متوقعاً بعد منتصف الليل بسبب كثرة المتحدثين والخلاف على مواد عدة. ودخلت الحكومة المرحلة الحاسمة بأغلبية ضيقة، مع شكوك خاصة بشأن تعديلات قانون إدارة الحرائق.
أعلن أغوستين كوتو، رئيس لجنة الشؤون الدستورية ومقرر الأغلبية، رسمياً أمام المجلس حذف فصل ملكية الأجانب. وكان هذا الجزء قد خسر دعم بعض قوى المعارضة المعتدلة بفعل الضغط السياسي والاجتماعي خلال الأسابيع السابقة. وبعد سحبه، انتقل محور النقاش إلى تسريع الإخلاء والقيود الجديدة على نزع الملكية واستخدام الأراضي الإنتاجية المتضررة من الحرائق.
يفرض فصل الإخلاء إجراءات قضائية سريعة في القضايا الحضرية والريفية. ويسمح للمالك بطلب استرداد العقار فوراً من المعتدين أو الشاغلين المؤقتين بعد بدء الخصومة، ويحدد مهلة عشرة أيام عمل لمغادرة المسكن بسبب عدم دفع الإيجار. وبعد التفاوض مع الكتل الحوارية، أضيف تدخل إلزامي لهيئات الحماية عند وجود قاصرين أو أشخاص ذوي إعاقة، مع مهلة تصل إلى عشرة أيام للبحث عن سكن بديل.
يشدد المشروع أيضاً شروط نزع الملكية. إذ يجب تفسير إعلان المنفعة العامة بشكل ضيق وتحديد الغرض بدقة وإثبات ملاءمة الإجراء وضرورته وتناسبه. ويحسب التعويض على أساس القيمة السوقية والأضرار المباشرة؛ ويحدد الربح الفائت بنسبة 30% من الضرر المادي ما لم تثبت خسارة أكبر. وتُحدّث المبالغ بمؤشر الأسعار مع الفائدة، ويقتصر الاحتلال المؤقت على تسعين يوماً مع تمديد واحد مماثل في الظروف الخطيرة.
يوسع فصل آخر آلية تسوية الملكية الريفية لعشر سنوات في قانون بييري لتشمل المزارعين الأسريين. وفي ملف الحرائق، يلغي النص القيود على استخدام أو بيع المراعي والأراضي الإنتاجية المتضررة، لكنه يبقي حظر تغيير استخدام الغابات الأصلية والمحميات. وأصبح هذا الفارق محور جدل حول ما إذا كان الإصلاح يحمي الإنتاج أم يضعف أدوات الوقاية.
حاولت الكتلة البيرونية إعادة المشروع إلى اللجنة، لكن الاقتراح رُفض بـ38 صوتاً مقابل 31. وخارج الكونغرس انتهت تظاهرة معارضة للقانون بحوادث بعد مغادرة عدد كبير من المشاركين. وبقي الحسم رهناً بالتصويت على الفصول المتبقية: أنقذ سحب فصل الأراضي المشروع من السقوط الكامل، لكنه لم يحسم الاعتراضات المتعلقة بالسكن ونزع الملكية وسياسة الحرائق.