التعدين

النحاس الأرجنتيني يبحث عن نطاق عالمي: Los Azules وتحدي دخول الخمسة الأوائل

مشاركة
Facebook X LinkedIn WhatsApp

قال مايكل ميدينغ، رئيس McEwen Copper، إن الأرجنتين يمكن أن تغطي جزءاً من العجز العالمي في النحاس إذا حولت مشاريعها الكبرى إلى إنتاج ذي قيمة مضافة وقابل للتتبع.

استمع إلى هذا المقال

جاهز للاستماع

يعود النحاس إلى موقع مركزي في أجندة التعدين الأرجنتينية. فقد اعتبر مايكل ميدينغ، المدير العام لشركة McEwen Copper والمدير العام لمشروع Los Azules، أن البلاد تملك شروطاً تسمح لها بأن تكون بين أكبر خمسة منتجين عالميين لهذا المعدن الأحمر إذا نجحت في تحويل مشاريعها المتقدمة إلى إنتاج فعلي.

ينطلق هذا التشخيص من اجتماع طلب دولي متزايد واحتياطيات محلية ذات نطاق عالمي. فكهرباء الاقتصاد، وشبكات الطاقة، والمركبات الكهربائية، وأنظمة التخزين، والألواح الشمسية، والتوربينات الهوائية، كلها تدفع الحاجة إلى النحاس، ما قد يترك بحلول عام 2040 عجزاً عالمياً يقارب 10 ملايين طن سنوياً.

في هذا السيناريو، يمكن للمشاريع الأرجنتينية الكبرى أن تضيف نحو 1.5 مليون طن سنوياً، أي ما يعادل 15% من ذلك العجز المتوقع. ووضع ميدينغ مشاريع Vicuña وEl Pachón وLos Azules بين الأصول الأكثر أهمية، وهي ثلاثة مشاريع في سان خوان تُعد من بين الأكبر عالمياً من حيث الحجم، ضمن خريطة أوسع تشمل أيضاً فرصاً في سالتا وكاتاماركا ومندوزا.

يبرز Los Azules، الواقع في سان خوان، كأحد أكثر المشاريع تقدماً. فالخطة المعروضة تتضمن عمراً أولياً يبلغ 22 عاماً، وإنتاجاً قريباً من 200 ألف طن من النحاس سنوياً، وصادرات مقدرة بالقيم الحالية بين 2.6 و2.8 مليار دولار في السنة. كما تتوقع أكثر من 3500 وظيفة مباشرة واندماجاً مع مجتمعات كالينغاستا وبقية الإقليم.

تسعى الاستراتيجية الإنتاجية إلى التمايز عن نموذج تصدير المركزات. فالمشروع يهدف إلى إنتاج كاثودات نحاس بنقاء 99.99% مباشرة في المنجم، ما يسمح بتوفير مدخل صناعي صالح لمصانع الكابلات والمحركات وتطبيقات أخرى من دون الاعتماد على التكرير الخارجي. ويفتح هذا القرار نقاشاً حول القيمة المضافة المحلية والروابط الممكنة مع صناعات جديدة.

يظهر الإطار التنظيمي كعامل حاسم آخر. فقد ربط ميدينغ نظام الحوافز للاستثمارات الكبرى باستعادة ثقة المستثمرين في نشاط يحتاج إلى رؤوس أموال كثيفة وقواعد متوقعة لعقود طويلة. كما شدد على التصميم القائم على استهلاك منخفض للمياه والطاقة، وتتبع العملية الإنتاجية، وهدف الحياد في الانبعاثات بحلول عام 2038، باعتبارها شروطاً تجعل النحاس الأرجنتيني ينافس ليس بالحجم فقط، بل أيضاً بالمعايير البيئية.

وسوم المقال