حوّل الحزب العدلي في فورموسا مشروع «حصانة الملكية الخاصة» إلى نقاش إقليمي قبل بحثه في الكونغرس. ففي ندوة مفتوحة عقدت في 31 يوليو في ملعب سنتيناريو بعاصمة المقاطعة، حلل قادة الحزب ومشرعات المبادرة التي ستصل إلى مجلس الشيوخ في 6 أغسطس. وتولت السناتورة الوطنية ماريا تيريزا «تيسي» غونزاليس العرض الرئيسي.
قالت غونزاليس إن النقاش يتجاوز بيع العقارات لأنه يشمل السيادة والسكان والأرض. ووسعت المفهوم ليشمل الفضاء القاري والجزري والمحيطي والقطب الجنوبي للأرجنتين، وقالت إن هذه العناصر تشكل وحدة يدعمها القانون الدولي. ومن هذا المنظور، قدمت مشروع السلطة التنفيذية الوطنية كتغيير قد يمس الحماية التاريخية للأرض والموارد.
اكتسب التحذير بعداً خاصاً بسبب موقع فورموسا. قالت السناتورة إن المبادرة تزيل حدود شراء الأجانب للأراضي وتلغي القيود الخاصة المعمول بها في المناطق الحدودية. ورأت أن هذا الانفتاح أخطر بالنسبة إلى مقاطعة حدودية لأنه يقلل الرقابة على مساحات تتقاطع فيها الملكية الخاصة مع اعتبارات الأمن والسيادة الإقليمية.
امتد انتقادها إلى التغييرات المقترحة في إدارة الحرائق. قالت غونزاليس إن المشروع يلغي فترات حماية الغابات وإعادة تأهيلها بيئياً بعد الحرائق، والمحددة بين 30 و60 عاماً. ووفق طرحها، قد يشجع إضعاف هذه الحدود المضاربة العقارية في الأراضي المحترقة ويخفض الحواجز التي تمنع استخدام النار وسيلة لتغيير استعمال الأرض.
اعترضت المشرعة أيضاً على ما يسمى «الإخلاء السريع». وقالت إن الإجراء ينقل الضمانات نحو المالكين ويقلل حماية المستأجرين في بلد قدرت فيه العجز السكني بأكثر من 3.5 مليون مسكن. وهكذا جمعت الندوة بين ثلاث قضايا يعتبرها الحزب العدلي في فورموسا مترابطة: بيع الأراضي، والحماية البيئية، وحقوق شاغلي العقارات أو مستأجريها.
اختتم اللقاء بموقف سياسي متوافق مع الحاكم غيلدو إنسفران. قارنت غونزاليس موقف فورموسا بمواقف حكام مستعدين لدعم المبادرة، ودعت إلى حماية الموارد للأجيال المقبلة. وسيأتي الاختبار المباشر في جلسة 6 أغسطس، حيث سيتضح ما إذا كانت اعتراضات المقاطعات الحدودية ستغير المشروع أم أن الحزب الحاكم وطنياً سيجمع الأصوات لإقرار الإطار موضع الاعتراض.