بوينس آيرس السياسة

الضاحية الكبرى في مرمى الاستهداف: جدل بسبب تصريحات عنيفة على قناة ليبرتارية

مشاركة
Facebook X LinkedIn WhatsApp

أثارت حلقة من برنامج لا ترينشيرا على منصة كاراخو موجة رفض بعد تصريحات طرحت تطويق الضاحية الكبرى، والتحكم بسكانها، واستخدام عنف شديد ضد المنطقة.

استمع إلى هذا المقال

جاهز للاستماع

اندلع جدل عام جديد حول قناة البث كاراخو بعدما أدلى أليخاندرو ساروبّي بينيتيز، مقدّم برنامج لا ترينشيرا، بتعليقات عنيفة وتمييزية ضد سكان الضاحية الكبرى في بوينس آيرس. وانتشر المقطع على شبكات التواصل الاجتماعي وأثار رفضاً واسعاً بسبب نبرة نزع الإنسانية عن منطقة تعد من أكثر مناطق البلاد كثافة سكانية.

خلال البث، وصف ساروبّي بينيتيز الضاحية الكبرى بأنها منطقة بلا مخرج، وربط هذا التصور بما قدمه على أنه مشكلة ثقافية وتهميش اجتماعي. ومن هذا الإطار انتقل إلى طرح أفكار شملت تعقيم جزء من السكان، وإغلاق المنطقة بجدار، وفرض ضوابط تعسفية على الدخول والخروج.

كان الجزء الأكثر إثارة للانتقاد هو الإشارة إلى وضع قناصة لمنع مرور الناس واستخدام هجمات بالنابالم من الطائرات. وقد قرأ منتقدون ومستخدمون هذه العبارات، التي وردت في صيغة بث سياسي، باعتبارها تطبيعاً لخطاب العزل والإبادة ضد ملايين الأشخاص الذين جرى تعريفهم فقط من خلال مكان إقامتهم.

ارتبط الجدل أيضاً بالملف السياسي للقناة. فكاراخو تُعرف كمساحة قريبة من العالم الليبرتاري ومن إعلاميين مرتبطين بلا ليبرتاد أفانزا. ومن بين أبرز وجوهها دانييل باريسيني، المعروف باسم إل غوردو دان، مقدم برنامج لا ميسا وأحد مراجع المعركة الثقافية المؤيدة للحكومة.

ورغم أن التصريحات صدرت عن ساروبّي بينيتيز ولم تُعرض كموقف رسمي للحكومة الوطنية، فإن الحلقة أعادت إلى النقاش العلاقة بين الاتصال السياسي والاستفزاز الرقمي والمسؤولية العامة. كما أن مشاركات سابقة لخافيير ميلي في برامج القناة زادت الانتباه إلى مساحة تعمل قريباً من المحادثة المؤيدة للحكومة.

ليست الخلفية المباشرة معزولة. فقد تعرضت برامج سابقة من هذا المحيط لانتقادات بسبب صور مولدة بالذكاء الاصطناعي استخدمت لمهاجمة قيادي سياسي بإشارات مرتبطة بالإعاقة، إضافة إلى تعبيرات معادية للمثليين، واعتداءات لفظية على صحافيين وسياسيين، وهجمات على الرئيس الأوروغوياني السابق خوسيه “بيبي” موخيكا بعد وفاته.

تعيد هذه القضية فتح نقاش حساس بالنسبة إلى بوينس آيرس: كيف تُبنى الصورة العامة للضاحية الكبرى، وما الآثار السياسية للخطابات التي تحول اللامساواة الاجتماعية المستمرة إلى سبب للازدراء. لم يعد النقاش يقتصر على حدود الدعابة أو الاستفزاز، بل يتعلق بتداول رسائل تقدم سكاناً بأكملهم كتهديد.

وسوم المقال