قدمت نقابة المحامين في بوينس آيرس طلباً رسمياً لملء الشواغر الأربعة التي أضعفت المحكمة العليا في بوينس آيرس. وصف البيان العام الصادر عن الهيئة الوضع بأنه "تفكك غير مسبوق" وحذر من أن أعلى محكمة في المقاطعة تعمل حالياً بثلاثة من أعضائها السبعة فقط، مما يضر بشكل خطير بخدمة العدالة.
جاء بيان النقابة بالتزامن مع بدء العطلة القضائية وفي سياق توقف عملية ملء الشواغر تماماً. ذكرت الهيئة أن المادة 146 من الدستور الإقليمي تحدد مهلة خمسة عشر يوماً من تاريخ حدوث الشغور لتقديم المرشحين، لكن بعض المناصب ظلت شاغرة لسنوات. "ملء الشواغر ليس سلطة تقديرية؛ إنه واجب دستوري لا يمكن تركه للاستراتيجيات السياسية أو المصالح الحزبية"، أكدت النقابة.
يأتي الطلب ليكمل ما سبق أن طالبت به المحكمة العليا نفسها في أواخر أبريل، عندما قدمت مشروع قانون للحصول على الاستقلال المالي وطالبت الحاكم أكسيل كيسيلوف والهيئة التشريعية بالمضي قدماً في تعيين وزراء جدد. في ذلك الوقت، كان رئيس المحكمة، سيرجيو توريس، قد صرح بأن المحكمة في حالة "تفكك غير مسبوق".
يعود سبب التأخير في ملء الشواغر إلى تعمق الصراع الداخلي في صفوف البيرونية في بوينس آيرس. في أواخر عام 2025، كان الحزب الحاكم قد اتفق مع قطاعات من المعارضة على مخطط توزيع يتضمن تخصيص أربعة مقاعد: واحد لكيسيلوف، وآخر للكيرشنرية، وثالث للماسية، ورابع لـ UCR. ومع ذلك، لم تنجح المفاوضات أبداً، ومضى الوقت دون تقدم.
في الأسابيع الأخيرة، أشارت مصادر مقربة من حكومة المقاطعة إلى أنه لم يعد مستبعداً أن يشغل المقعد المخصص للراديكاليين في النهاية اسم مقرب من حزب "لا ليبرتاد أفانزا". يؤكد المقربون من كيسيلوف أن الحاكم هو الذي سيحدد التوقيت، وأن النية الرسمية هي استئناف المفاوضات في الأشهر المقبلة بحيث تتم التعيينات خلال الربع الأول من عام 2027.
أصرت نقابة المحامين على أن "الإضعاف المتعمد والمستمر" لأجهزة السلطة القضائية له تأثير مباشر على الأمن القانوني والحماية القضائية الفعالة وثقة المواطنين في العدالة. حذرت الهيئة من أن ما ينبغي أن يكون حالة طوارئ مؤسسية تعالج دون تأخير، أصبح "وضعاً مقبولاً وخطيراً تم تطبيعه".