عدّل الحاكم هوغو باسالاكوا قيادة ونظام إدارة مؤسسة مجمع الصحة، وهي من أبرز الهياكل الصحية في ميسيونيس. ألغى المرسوم منصب الرئيس الفخري وغيّر مجلس الإدارة ووضع الإدارة تحت إشراف وزارة المالية. ويعيد الإجراء توزيع الموارد والمسؤوليات داخل الدولة الإقليمية، كما ترك أثراً في الخريطة السياسية.
غادر ليوناردو ستيالاتو ومارتين سيسينو ورئيس بلدية بوساداس السابق أورلاندو فرانكو مجلس الإدارة. وكان منصب الرئيس الفخري مرتبطاً بكارلوس روفيرا، الشخصية التاريخية في الجبهة التجديدية. وتقول الحكومة إن النظام الجديد يهدف إلى زيادة الشفافية وتحسين تنسيق المشتريات والخدمات، وهي أهداف تحتاج إلى إثبات عبر نشر الإجراءات والعقود والتكاليف والنتائج.
يتجاوز التغيير مسألة الأسماء. فالإدارة التي كانت تتمتع باستقلال واسع ومخصصات ثابتة ستخضع الآن لوزارة المالية. وتخطط السلطة التنفيذية لتوسيع قاعدة الموردين واستخدام آليات تنافسية شبيهة بالمزادات، خصوصاً في الأدوية. وستعتمد الفعالية على قواعد واضحة وتتبع المشتريات واستمرارية الرعاية الصحية.
تزامن القرار مع ظهور «الاتحاد المستقل»، وهو تنظيم سياسي قيد التأسيس يقوده عمدة بوساداس ليوناردو ستيالاتو والنائب السابق مارتين سيسينو. وكان الاثنان من قيادات «لقاء ميسيونيس». أما اعتبار المرسوم سبباً مباشراً للتنظيم الجديد فهو تفسير سياسي، لكن الإصلاح الصحي وإعلان UNI وقعا ضمن التسلسل نفسه من الانقسام وإعادة الاصطفاف.
يتعين على «الاتحاد المستقل» استكمال الاعتراف القانوني وتحديد قيادته وإظهار القطاعات التي يستطيع جذبها. وقد فقد «لقاء ميسيونيس» نفوذاً بعد انتقال شخصيات وأعضاء إلى «حركة من أجل الآتي» المرتبطة بباسالاكوا. ويمكن للحزب الجديد منافسة الجبهة التجديدية السابقة على الكوادر والناخبين، لكن وزنه سيقاس بالحضور الميداني والنتائج.
في الوقت نفسه تنتظر ميسيونيس تطبيق نظام وطني جديد لدعم الكهرباء في المناطق الحارة. يغطي النظام الحالي 150 كيلوواط ساعة خلال عشرة أشهر ويرفع الحد إلى 550 في يناير وفبراير. وينص الالتزام المتفاوض عليه على 500 كيلوواط ساعة من نوفمبر إلى أبريل و300 خلال الأشهر الستة الأخرى.
نوقشت الزيادة مع تعديل نظام الغاز للمناطق الباردة وبالتنسيق بين حكام الشمال الكبير. وتمنح المفاوضات الجماعية ميسيونيس قدرة أكبر من المطالب المنفردة. لكن التخفيف المعلن يتوقف على التنفيذ الرسمي من الحكومة الوطنية وتحديد المستفيدين وكيفية ظهوره في فواتير كل فئة.
تتمثل الخطوات المقبلة في تطبيق مرسوم مجمع الصحة، وبناء «الاتحاد المستقل» قانونياً وميدانياً، وإطلاق دعم الكهرباء. ولكل مسار مواعيد وضوابط مختلفة. وستكشف تطوراتها ما إذا تحسنت الإدارة، وكيف تغيرت التحالفات، وما إذا وصل الاتفاق الطاقي فعلياً إلى الأسر في ميسيونيس.